آقا بزرگ الطهراني
507
طبقات أعلام الشيعة
بسامراء سنين طويلة كما كان شريك بحث شيخنا الحجة الكبير الميرزا محمد تقي الشيرازي وكان في غاية الورع والتقوى والزهد والقداسة كثير الاحتياط لا يتصرف في الحقوق الشرعية بل كان يعتاش من اجرة عبادته . رجع إلى قم بعد وفاة أستاذه في ( 1312 ) بستة اشهر وانزوى عن الناس متفرغا لعبادته ولم يتصد للأمور تورعا إلى أن تشرف المولى حسين القمي الكوچهحرمي إلى الحج في حدود ( 1314 ) الزمه بمباشرة الأمور والتصدي لخدمة الشرع وقضاء حوائج الناس ؛ فأجاب مسيّرا لا مخيّرا كل ذلك لشدته في الاحتياط وتجنبه عن الشبه . كان يقيم الجماعة في مقصورة المسجد الجامع في قم كما كان يدرس خارجا وسطحا ولما عاد الكوچهحرمي المذكور لم تطل أيامه بل توفي بعد ذلك بقليل وبقيت . الزعامة الروحية والمرجعية الدينية لمترجمنا وبقي هو على وضعه الأولى إلى أن أجاب داعي ربه في ( 28 - صفر - 1321 ) كما ذكره لنا ولده الخطيب الشيخ علي عندما زار سامراء وقال إنه دفن بوصية منه في بقعة علي بن جعفر في قم . ومهما وصف به من جميل فهو فوق كل وصف وله في الزهد والقناعة قضايا مأثورة وله كتابات في الفقه والأصول والحديث كلها اجزاء وكراريس موجودة عند ولده المذكور غير مرتبة ولا مهذبة وكانت له بالإضافة إلى مقاماته العالية في العلم يد طولى في الخطابة والوعظ . 916 الشيخ المولى حسين القمي . . . - بعد 1315 من أكابر العلماء واجلاء الفقهاء . كان رئيسا في قم ومرجعا للأمور فيها وله بها نفوذ ممتد وجاه عريض وسمعة طائلة أدرك صاحب ( الجواهر ) في النجف وتلمذ على الشيخ المرتضى الأنصاري وكان مستحضرا لكلمات الشيخ وآرائه ومطالبه يوضح مشكلات أقواله ويحل معضلات عباراته وكانت له في التدريس سلطة غريبة وملكة عجيبة وكان يعرف ؛ ( كوچه حرمي ) تشرف إلى الحج في حدود ( 1314 ) وعاد إلى بلاده ولم تطل أيامه بل توفى بعد ( 1315 ) وقام مقامه الشيخ حسين